المقالات

أدلة اجراءات العمل SOP لقسم المراقبة والتقييم

أدلة اجراءات العمل SOP لقسم المراقبة والتقييم

بقلم

غيث البحر المدير التنفيذي لشركة انديكيتورز

ريم بركات منسقة الأبحاث في شركة انديكيتورز

 

ما هو دليل إجراءات العمل وما هي فوائده؟

دليل إجراءات العمل أو ما يعرف باللغة الإنكليزية (System Operating Procedures) يمكن وصفه بأنه ملف إرشادي لإجراءات العمل لقسم ما في المؤسسة. حيث يتم في العادة تصميم دليل إجراءات عمل لكل قسم، وفي المنظمات الإنسانية يوجد دليل إجراءات العمل لقسم المراقبة والتقييم، والذي من أهم فوائده:

ضمان توحيد طريقة تنفيذ مهام القسم والملفات والتقارير التي تصدر منه.

ذاكرة مؤسسية للقسم تساعد على حفظ الإجراءات والأساليب التي تم تعلمها خلال الزمن.

اختصار الوقت والجهد على فريق العمل من خلال اعتماد نماذج وإجراءات محددة مسبقاً مع تعديلات بسيطة عند الحاجة.

أداة لتقييم أداء القسم وموظفيه عن طريق استخدامه كمعيار للعمل النموذجي ومعرفة المهام الموكلة لكل موظف.

ضمان عدم حدوث إشكالات تتعلق بتداخل المهام مع الأقسام الأخرى.

تكامل عمل القسم مع عمل الأقسام الأخرى لتحقيق رؤية المنظمة.

رفع درجة تقييم المنظمة لدى الداعمين كونها تمتلك نظام عمل واضح ومعرف ويتم الالتزام بتطبيقه.

عند حدوث تغيير في كوادر المنظمة فإن عملية تدريب الفريق على نظام العمل في المنظمة تكون سلسة بسبب وجود دليل الإجراءات الذي يعرف طريقة العمل بشكل مفصل.

 

ما الذي يجب أن يحتويه دليل إجراءات العمل بشكل عام ودليل إجراءات عمل قسم المراقبة والتقييم بشكل خاص؟

لأدلة إجراءات العمل نماذج شبه موحدة عالميا من ناحية المحتويات، وهناك نماذج أيضا لشكل الدليل وطريقة ترتيبه وترميزه، مع إرشادات عديدة للأساليب اللغوية التي تستخدم في الدليل والحالات التي يستخدم فيها كل أسلوب لغوي. ويمكن القول بأن المحتويات التي يجب أن يحتويها أي دليل من أدلة إجراءات العمل هي:

الاعتماد والمصادقة: وهي تحتوي الاعتماد الرسمي من قبل المعنيين في المنظمة على هذا الدليل، وفي الغالب هم رئيس القسم، ومدير العمليات والمدير التنفيذي.

سجل التحديثات: للتحديثات التي تطرأ على الدليل، وهو عبارة عن جدول يكون في الصفحات الأولى من دليل إجراءات العمل ويحتوي البنود الرئيسية للتحديثات، مع العلم أن عملية تحديث دليل إجراءات العمل تتم بالعادة كل 6 أشهر إلى سنتين.

مسؤولية تطبيق ومتابعة الدليل: من هو الشخص أو القسم المعني بذلك والذي تقع عليه المساءلة في حال حدوث تقصير أو أخطاء في التطبيق.

مسؤوليات القسم: وهنا تذكر مسؤوليات القسم والتي يجب ألا تتداخل مع مهام الأقسام الأخرى لكيلا تسبب خلافات، وأن تكون متكاملة مع الأقسام الأخرى بحيث تصل في النهاية إلى تحقيق رؤية المنظمة وبرامجها للمرحلة الحالية.

هيكلية القسم.

الوصف الوظيفي للموظفين: ويمكن أن يتم وضعها في الملحقات.

أساليب التنسيق مع الأقسام الأخرى.

التعامل مع المخاطر والأزمات.

الملحقات: وتحتوي أية نماذج وأدوات ومرجعيات تتعلق بعمل القسم.

 

أما بالنسبة لما يتعلق بمحتويات دليل إجراءات العمل الخاصة بقسم المراقبة والتقييم فيضاف إلى ما سبق

محاور تعبر عن المهام والإجراءات التي ينفذها هذا القسم والتي من أهمها:

وصف الإطار المنطقي وأساليب تطويره واعتماده.

بناء خطة المراقبة والتقييم.

تقييم الاحتياجات.

التحقق من قوائم المستفيدين.

المراقبة.

التقييم.

الشكاوي.

تحليل البيانات.

سجلات الدروس المستفادة والتعلم.

التقارير.

متابعة توصيات التقارير.

تحليل وتحديث سجل المخاطر الخاصة بالمشروع.

 

مع العلم أن كل قسم يبدأ بتوضيح لتسلسل الإجراءات ويفضل أن يكون على شكل مخطط تدفقي Flow chart، يتبعه وصف مفصل لكل مرحلة، ثم يلحق بأنواع الأنشطة التي يمكن أن تجرى، مثلاً في المراقبة هناك أنواع مراقبة مختلفة يمكن أن يجريها القسم (مراقبة التوزيع، مراقبة ما بعد التوزيع، مراقبة الحصاد، مراقبة المخازن…)، ثم نذكر أية نماذج أو شروحات إضافية أو ملاحظات خاصة تتعلق بهذه الإجراءات.

 

لماذا أتعب نفسي ببناء دليل إجراءات العمل، يمكن انجاز أعمال القسم من دونها؟؟!!

يمكن تجاهل وجود دليل إجراءات العمل للمؤسسات الصغرى والمتناهية الصغر كون إجراءاتها تكون بسيطة جدا وعدد الكادر الموجود صغير جداً، إلا أن المؤسسات متوسطة الحجم والكبيرة ستواجه مشاكل قد تصل إلى درجة انهيار المؤسسة بشكل كامل بسبب عدم وجود أدلة إجراءات العمل.

تخيل مثلا أن لديك ثلاثة موظفين في قسم المراقبة والتقييم وتعبت المنظمة لعدة سنوات على تدريبهم وتقديم مراجعات وتوصيات واستشارات لهم حتى وصلوا إلى درجة خبرة متقدمة، ثم استقال هؤلاء الموظفين معا أو في فترات متقاربة، يمكن الجزم بأنك ستواجه مشاكل كثيرة في انخفاض جودة العمل، ضياع في الملفات، اختلافات في طريقة عمل الموظفين الجدد، وهذا سيحدث حتى لو وظفت أشخاصاً أكثر خبرة من الذين سبقوهم، لأنهم لازالوا لا يعرفون أساليب عمل منظمتك بالتحديد.

يضاف للمثال السابق حصول مشاكل في نسيان بعض المهام، تطبيق بعض المهام بشكل خاطئ، تراجع في جودة العمل مع تراكم المهام على الموظفين، خلافات مع الأقسام الأخرى، خلافات بين الموظفين في نفس القسم، مشاكل في تداخل المهام…

المشاكل أعلاه قد تحدث حتى لو لم يتغير فريق العمل وحتى لو كانوا يمتلكون خبرات عالية، فأغلبها لا يعود إلى ضعف الخبرات وإنما يعود إلى ضعف نظام إدارة العمليات.

 

هل توجد نصائح أخرى تهم عند تطوير دليل إجراءات العمل؟

إن دليل إجراءات العمل ليس مجرد ملف نحتاجه لتحقيق متطلبات الداعمين، في الحقيقة هو الضابط الرئيسي لجودة عمل القسم، لذلك بداية يجب تطويره من خلال إجراءات المنظمة التي يتم تنفيذها على أرض الواقع وليس إنشاء دليل بعيد عن الواقع، كما يجب التركيز على متابعة الموظفين وضمان التزامهم به (طبعا مع وجود هامش تغيير متاح حسب المهمة وحالة المشروع)، مع مراجعة هذا الدليل بشكل دوري وتحديث جميع التغييرات التي طرأت على أساليب العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *