قصة نجاح شركة Dell
منذ بداياتها، عملت شركة Dell بوصفها رائدة في نهج التصنيع حسب الطلب (Build-to-Order)، حيث كانت توفر حواسيب فردية تُصنع وفق طلب العميل واحتياجاته. ووفقًا لما ورد في موقع Neronet-academy، انطلقت الشركة من شقة طالب جامعي يُدعى “Dell”، وكانت شريحة عملائه الأولى من ذوي الدخل المحدود؛ لذلك بدأ بتجميع الحواسيب بنفسه وبيعها مباشرة لعملائه.
في عام 1985، باعت Dell أول حاسوب من تصميم شركته تحت اسم Turbo PC، كما شاركت في العديد من المعارض لإبراز قدرتها التنافسية. ومن أبرز ما ميّز منتجاتها آنذاك تقديم حاسوب بمواصفات جيدة وسعر تنافسي يناسب شريحة واسعة من العملاء. وقد تحقق ذلك نتيجة قرب الشركة المستمر من عملائها، الأمر الذي مكّنها من فهم احتياجاتهم بدقة. ومع مرور الوقت، تفوقت Dell على العديد من المنافسين، وفي تسعينيات القرن الماضي احتلت المرتبة الرابعة ضمن أول عشر شركات نالت ثقة العملاء على صعيدي الأمان والجوانب التقنية.
ويُعد من أهم عوامل نجاح الشركة تركيزها المستمر على البحث والتطوير وأبحاث السوق؛ إذ أنشأت قسمًا للتحليل يتولى مهام تحليل التسعير وتحليلات الويب وتحليلات سلسلة الإمداد، كما وظّفت باحثين متخصصين في خدمة العملاء. كذلك طوّرت أدوات وأنظمة لدراسة رضا العملاء وجمع التغذية الراجعة، إلى جانب نظام سريع ودقيق للاستجابة للشكاوى ومعالجتها.
ومع الاستفادة من تطور الإنترنت وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الشركة قادرة على قياس رضا العملاء بدقة أكبر والتعامل مع مختلف الشكاوى—مهما بلغ حجمها—مما عزز ثقة المستهلكين بالشركة ومنتجاتها. كما انعكس توظيف نتائج تحليل الشكاوى والتغذية الراجعة على تطوير المنتجات وتحسين جودتها، وهو ما أسهم في زيادة نجاح الشركة وحصتها السوقية وقدرتها التنافسية، ونتج عنه ارتفاع كبير في الأرباح، مع الحفاظ على مكانتها كواحدة من أكبر شركات صناعة الحواسيب على مستوى العالم.