عرض 1–12 من أصل 19 نتيجة

أخطاء شائعة في جمع البيانات

Published on: 2022-05-24نُشِرَ بتاريخ: 2022-05-24

من خلال مشاركتنا مع العديد من المنظمات في مشاريع مختلفة، أود أن أتحدث عن أهم الأخطاء التي يقع بها جامعي البيانات:
السرعة في الإدخال: التي قد ينتج عنها معلومات غير صحيحة; مثال: في مكان الراتب الشهري للمجيب يكتب جامع البيانات 250 بدلاً من كتابة 2500.
عدم التدقيق وقراءة السؤال بشكل جيد: مثال: في المثال السابق يكون المطلوب كتابة الراتب بالليرة التركية، فيقوم جامع البيانات بكتابته إما بالليرة السورية أو بالدولار; الأمر الذي قد ينتج عنه وجود أخطاء كارثية في البيانات وقيم شاذة، مع العلم أن مسؤول جودة البيانات لا يستطيع أن يفترض العملات التي تم اعتمادها وتعديلها بنفسه.
المقاطعة غير المنطقية للأسئلة: أي عدم ربط أجوبة المجيب بشكل منطقي مع الأسئلة السابقة، مثال: في سؤال عن الأشخاص ذوي إعاقة، هل تعاني من مشاكل في المشي، فكانت الإجابة لا، على الإطلاق، وعند السؤال عن الأجهزة والمستلزمات التي تحتاجها فكانت الإجابة: العكازات. فكانت النتيجة أن الشخص لا يعاني من مشاكل في المشي، ولكن يحتاج إلى عكازات!
ضعف القدرات المهنية في التعامل مع برامج جمع البيانات (الكوبو)، مع العلم بأن هذا البرنامج أصبح من اهم وأكثر البرامج شيوعاً في جمع البيانات، وأحياناً ينتج عن ضعف الخبرة ضياع الكثير من البيانات التي قد تسبب تأخر المشروع.

بواسطة:
غيث البحر: الرئيس التنفيذي لشركة إنديكيتورز

أداة بيستيل (PESTEL)

Published on: 2020-04-21نُشِرَ بتاريخ: 2020-04-21

ما هي العوامل الخارجية التي تؤثر على نجاح أو فشل المشاريع الناشئة؟

قطاع الأعمال قطاع معقد جداً فإن أي شيء يحدث في الدول يؤثر عليه سواء بشكل مباشر أو غير مباشر
فبالإضافة إلى العوامل الداخلية التي تؤثر على الشركات كالموظفين واللوجستيات المطلوبة والعوامل الخارجية كالمنافسين والزبائن والموردين…، هناك مؤثرات أكبر وأكثر خطورة إن لم توضع بالحسبان، تتمحور تلك المؤثرات بشكل عام حول البيئة الإقليمية المحيطة بالشركة نفسها كالانكماش الاقتصادي والمناخ المتغير لبعض الدول والظروف السياسية والمجتمع المستهدف من قبل الشركة وعدة عوامل أخرى يجب معرفتها.

عند طرح فكرة مشروع جديد لا يمكن اعتمادها فقط لأنها متميزة، فمثلاً حسب موقع Wikipedia
شركة KitKat المعروفة عالمياً قد طرحت في اليابان أكثر من 300 نكهة مختلفة من ألواح الشوكولا منذ عام 2000
لاختبار وإدراج منتجات جديدة في المتاجر اليابانية مستغلة عدم وجود رسوم على المنتجات الأولية
وهذا ما ساعد على نجاح الشركة إذ حققت أكثر المبيعات في اليابان من عام 2012 إلى عام 2014
والمعروف بشكل عام عن اليابان أن شعبها من محبي الشاي الأخضر الأمر الذي جعل شركة KitKat تطرح في عام 2004 لوح الشوكولا بنكهة الشاي الأخضر حتى أنها قد قامت بتغيير غلاف هذه الشوكولا إلى اللون الأخضر مع أنها في كل البلدان التي تطرح فيها منتجاتها تطرحها باللون الأحمر. Kitkat اعتمدت على دراسة المجتمع وسلوكه والتقاليد الشائعة فيه،
لذلك توجهت نحو هذا التغيير الكبير في منتج الشوكولا الخاص باليابان، وهذا كان من أهم العوامل التي ساعدت على تفوق الشركة في اليابان وجنيها لأرباح طائلة.
يقابل مثال شركة Kitkat الكثير من الأمثلة لشركات حاولت دخول الأسواق دون أن تراعي تلك العوامل الخارجية والإقليمية
مما كان سببا في فشلها.

ما هي العوامل الخارجية والإقليمية التي يجب مراعاتها عند تأسيس شركتي؟

كما رأينا في مثال شركة KitKat من الضروري الانتباه إلى العديد من العوامل الإقليمية،
ولأجل اختبار تلك العوامل بطريقة صحيحة دون اهمال أي من الجوانب الحساسة نستخدم أداة بيستل PESTEL
وهي تعتبر واحدة من أدوات اختبار فكرة المشروع، هذه الأداة أو الاختبار تساعد في معرفة الظروف والعوامل العامة المحيطة بالشركة وتأثير هذه العوامل عليها، وهي تركز على ستة عوامل رئيسية
تكون الشركة في خطر الفشل إن تم اهمال أي من هذه العوامل أو إن بينت نتائج الاختبار أن وضع أحدها لا يساعد على نجاح الشركة، فمثلاً في حال كنا نسعى لتأسيس شركة إنشاءات تكلف ملايين الدولارات وسيتم افتتاحها في منطقة ما وسوق
هذه المنطقة بحاجة ماسة لهذا النوع من الشركات لكن من ناحية الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها الدولة المراد افتتاح الشركة فيها وحالات الهبوط المستمر للعملة فإن احتمالية فشل الشركة ستكون كبيرة، فإذا تم استثمار عدة ملايين من الدولارات في الشركة وتم تحويل هذه الأموال إلى العملة المحلية وانخفضت قيمة العملة إلى النصف مثلا خلال 3 سنوات فهذا يعني أن الشركة لو كانت أرباحها 100% فإنها فعليا ستكون فقط وصلت إلى مرحلة الصفر مقارنة بقيمة رأس المال بالدولار.

للحصول على تحليل متكامل للعوامل الإقليمية المؤثرة على الشركة تركز أداة بيستيل على العوامل الستة التالية:


1- السياسة POLITICAL:

والتي تعني دراسة مدى استقرار الدولة سياسياً في علاقاتها مع الدول المجاورة ودول العالم الأخرى ومدى تأثير ذلك على الشركة التي نريد تأسيسها، مثل حالات المقاطعة السياسية التي تحدث بين الدول والتي تؤثر سلباً على الاستيراد والتصدير وسياسة الضرائب التي تنصها الدولة على الشركات الأجنبية أو على البضائع المستوردة من دول معينة، مثال ذلك الحرب الاقتصادية التي شنتها أمريكا على الصين، ففي فترة اشتعال هذا الصراع ليس من المنصوح أن تقوم إحدى الشركات الأمريكية مثلاً بإطلاق مشروع أو طرح منتجات تعتمد بشكل كبير على قطع الكترونية صينية لأن مضاعفة الضرائب سيسبب خسارة الشركة بسبب ارتفاع أسعار منتجاتها والذي يؤدي لعدم قدرتها على المنافسة.


2- الاقتصاد ECONOMIC:

والذي يعني معرفة إن كانت الدولة في ركود أم نمو اقتصادي وما هو مدى استقرار العملة المحلية، وما هو وضع التصنيف الائتماني للدولة ومدى الثقة بالمنتجات التي تصدرها وكل ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية في البلد، مع التركيز على العوامل الاقتصادية التي تؤثر على شركتنا بشكل خاص، في المثال الذي ذكرناه سابقاً كيف سبب تراجع قيمة العملة المحلية خسارة الشركة لجميع الأرباح التي جنتها وخسارتها لقيمة كبيرة من رأس المال التأسيسي رغم أن جميع المؤشرات المتعلقة بالطلب على قطاع الإنشاءات كانت إيجابية.


3- المجتمع SOCIAL:

كل ما يتعلق بالعادات والتقاليد الاجتماعية وتركيبة المجتمع والدين والتيارات الفكرية…، فلنقل أن شركة تعمل في الشرق الأوسط في مجال المنتجات الغذائية، وعند محاولتها الدخول إلى سوق اليابان قامت بطرح منتجات شبيهة بالتي تطرحها في أسواق الشرق الأوسط وقد واجهت ضعفاً في المبيعات وخسائر كبيرة رغم أن نفس المنتجات كانت ناجحة في الشرق الأوسط، وعند العودة إلى أسباب ذلك وجد أن الشركة تطرح منتجات بأحجام عائلية وأن هذه الأحجام بالنسبة للعائلة اليابانية تعتبر كبيرة زيادة، فالعائلة في الشرق الأوسط تتألف بالمتوسط من ستة أفراد أما العائلة اليابانية فتتألف من 3 أفراد بالحد الأقصى.


4- التكنولوجيا TECHNOLOGICAL:

وهي كل ما يتعلق بالبنية التحتية التكنولوجية في البلد والتي تؤثر على المشروع ويمكن أن يكون إهمالها
سببا في فشله خاصة إذا كانت تعتمد بجزء كبير من عملها على ذلك، مثال على ذلك أن عدة شركات حاولت قبل يوتيوب
إطلاق مواقع لتحميل ومشاهدة الفيديوهات ولكنها فشلت لأن الانترنت كان في ذلك الوقت لازال على نظام الديال أب Dial up والذي لم يساعد على جذب الناس لمتابعة الفيديوهات لكونها تأخذ وقتاً طويلاً جداً حتى يتم تحميلها،
أما يوتيوب فقد نجحت لأنها انطلقت مع انطلاق الانترنت السريع DSL مما كان أهم عامل لنجاحها وفشل من سبقوها.


5- البيئة ENVIRONMENTAL:

كل ما يتعلق بالظروف البيئية في البلد والقوانين المتعلقة بالبيئة والتراخيص البيئية فيه والتي لها تأثير مباشر على الشركة، لوحظ في هذا الجانب أن العديد من المستثمرين الذين انتقلوا من بلدان لا تشترط تراخيص بيئية معقدة وأسسوا معامل في البلدان التي انتقلوا إليها وبدأوا مباشرة بالتخطيط للعمل بالطاقة الإنتاجية القصوى وبنوا خطط مالية على توقعاتهم ببدء الإنتاج مباشرة إلا أنهم انصدموا بأن تلك الدول لم تسمح لهم بتشغيل المعمل إلا بطاقة محدودة لأجل اختبارات مخلفات
وعوادم المعمل ومدى تأثيرها على البيئة حتى يتمكنوا في النهاية من الحصول على التراخيص البيئية وتشغيل المعمل بالطاقة الإنتاجية الكاملة، تطلب بعض المعامل ما لا يقل عن ستة أشهر للحصول على التراخيص البيئية والذي أدى إلى خسائر كبيرة بدأت من عقود تم ابرامها مع الزبائن ولم يتم الوفاء بها وتوظيف عاملين بعددهم الكامل بالإضافة إلى أخطاء في الحسابات المالية.


6- القانون LEGAL:

وهنا نعني القوانين المنصوصة من الدولة المتعلقة بقوانين التوظيف وحماية المستهلك والملكية وقوانين الصحة وقوانين التعليم والشروط التي تضعها الدولة بشكل عام من أجل افتتاح أي شركة فإن اهمال القوانين سيسبب فشل الشركة،
كأن تقوم الشركة بتأسيس المشروع دون الانتباه إلى الشروط القانونية المتعلقة بالعمالة فتجري حسابات تكاليف المنتجات والتسعير مهملين التكاليف المتعلقة بتشغيل العاملين مما يؤدي إلى خطأ في تلك الحسابات وخسارة الشركة.

كيف أستفيد من تحليل بيستيل بالشكل الأمثل؟

في الغالب يتم تنفيذ تحليل بيستيل من خلال ورشات عمل يشارك فيها المستثمرون والمشرفون على تأسيس الشركة
بالإضافة إلى خبراء واختصاصيين في مجالات عدة من أهمها
مجال عمل الشركة نفسه واختصاصيون في الاقتصاد والقانون وغيرها من المجالات المرتبطة بتحليل بيستيل،
ويكون مدى عمق التحليل والنقاشات وعدد الورشات التي يحتاجها تحليل بيستيل متعلقاً بحجم المشروع ومدى تعقيده.
للاستفادة أكثر من تحليل بيستيل ينصح بالنظر إلى المخاطر التي يكشفها هذا التحليل على أنها فرص، إذ يمكن تحوليها
إلى فرص عن طريق بناء إجراءات أو إحداث تغييرات في فكرة المشروع حتى يصبح قادرا على التعامل مع تلك المخاطر أو استغلالها كمدخل إلى السوق، بكلام آخر، إن ظهر من نتائج تحليل بيستيل أن هناك خطر كبير قد يواجه الشركة في أحد الجوانب فليس من الضروري اعتبار فكرة المشروع فاشلة وإلغائها وإنما التفكير في كيفية تطوير فكرة المشروع لكي تتجاوز
هذا الخطر وتصبح فرص نجاح مشروعنا الاستثماري أعلى.

بقلم:

غيث البحر: المدير التنفيذي
ريم بركات: منسقة الأبحاث في مركز انديكيتورز

إشكالات التعامل مع القيم المفقودة

Published on: 2022-05-20نُشِرَ بتاريخ: 2022-05-20

العديد من برامج تحليل البيانات لا تمتلك قدرة التمييز بين عدة قيم هي:
– القيم المفقودة
– الفراغ
– القيمة صفر
هذا الإشكال في ضعف البرامج ينسحب أيضا على عدم تمييز الكثير من العاملين في تحليل البيانات بين هذه القيم، فلا يتم التمييز بينها والتعامل معها وتحليل البيانات بناء على هذه الاختلافات.

قد يظن البعض بأن هذه الفوارق ليست بتلك الأهمية ويتجاهلونها ويتركون التعامل معها لبرامج تحليل البيانات، إلا أن الأمر في أغلب الحالات يعطي نتائج كارثية لا يفطن لها الكثيرين.

سأحاول إيضاح تلك الفوارق من خلال بعض الأمثلة:

1. في حال أردنا تحليل متوسط الدخل للمواطنين في بلد يعاني من أزمة، لوحظ أن نسبة عالية من المجيبين قالوا بأنهم لا يمتلكون دخلا من أي نوع، وكانت نسبة هؤلاء تتجاوز الـ 40% من العوائل المدروسة، تعامل محللو البيانات مع هذه الحالات على أنها قيم مفقودة، مما أدى إلى نتائج بعيدة تماماً عن واقع المجتمع، إذ أن مؤشرات الوضع الاقتصادي في هذه الحالة ستقول مثلا بأن 10% فقط من العوائل تحت خط الفقر المدقع، أما الحقيقة فإن النسبة كانت تتجاوز الـ 50%، لأن من لا يمتلك أي دخل يجب أن يحتسب على أن دخله صفرا وليس قيمة مفقودة، لأن القيمة المفقودة لا تدخل في الحسابات أما القيمة صفر فتحتسب، وتؤثر بذلك على النسب المؤوية والمتوسط العام للدخل. في الحالة المعاكسة في حال السؤال عن الراتب الشهري، فإن من لا يمتلك عملاً سيعتبر راتبه الشهري قيمة مفقودة وليس صفراً، فهو لا يعمل أبداً والراتب لا يحتسب صفراً.
2. الفراغ في الأسئلة النصية لا تعتبره الكثير من البرامج قيمة مفقودة، فمثلاً نجد أن برنامج SPSS لا يعتبر الخلية الفارغة في الأسئلة النصية قيمة مفقودة، وإنما يعتبرها قيمة حقيقية في كل حساباته، ففي عمود الجنس (النوع) إذا كان نصياً سيحتسب البرنامج القيم الفارغة مما سيؤثر بشكل كبير على النتائج مثل النسب المئوية والأعداد، مع العلم أن من لم يشر إلى جنسه (ذكر أو أنثى) يجب أن يعتبر قيمة مفقودة.
3. في برنامج SPSS عند محاولة حساب عمود بيانات جديد من أعمدة أخرى نجد أن بعض الأكواد (المعادلات) تستطيع التعامل مع القيم المفقودة بشكل فعال وبعضها لا، مثلاً عند محاولة حساب مجموع أفراد العائلة من أفراد العائلة من كل فئة، واستخدمنا المعادلة sum نلاحظ أن البرنامج يعطي نتيجة المجموع حتى لو كانت هناك قيمة مفقودة في أحد الفئات، أما الحساب كجمع يدوي سيعطي نتيجة المجموع كقيمة مفقودة عند مصادفة أي من الحالات فيها قيمة مفقودة.

لا يمكن حصر الحالات التي توجد فيها إشكالات تعريف القيم المفقودة، ولا أنصح في حال من الأحوال بترك حرية التخمين والتعامل مع تلك القيم لبرنامج تحليل البيانات ولا حتى لمسؤول تحليل البيانات لوحده، إذ يجب تحديد ما هو التعامل والتعريف المناسب للقيمة الفارغة، فكما وضحنا في حالة الدخل يجب أن تحتسب القيمة المفقودة صفراً وفي حالة الراتب يجب أن تعتبر قيمة مفقودة، وفي مثالنا الثالث يجب اعتبار القيمة الفارغة من أي فئة من أفراد العائلة صفراً، مع العلم أنه يتوجب من البداية تنبيه جامعي البيانات بأن الأسرة التي لا تمتلك أي فرد من فئة ما يجب ألا تترك قيمة مفقودة وأن يملأها بالقيمة صفر.

بواسطة:
غيث البحر: الرئيس التنفيذي لشركة إنديكيتورز

إشكالات طرح الأسئلة بشكل مباشر

Published on: 2022-05-24نُشِرَ بتاريخ: 2022-05-24

في العادة يعمل الباحثون والعاملون في مختلف المجالات البحثية (مراقبة وتقييم، دراسات سوق، استطلاعات رأي…) على تحديد مجموعة مواضيع رئيسية للبحث، وتسمى بالعادة إما محاور البحث أو تساؤلات أو فرضيات…، من هذه المحاور يتم اشتقاق الأسئلة التي سيتم طرحها في البحث الذي يجرونه. المشكلة لا تكمن في هذه النقطة، بل إن المشكلة التي لاحظتها لدى الكثير من الباحثين العاملين في #تطوير_الاستبيانات / #أدوات_البحث، تكمن في أن صياغة الأسئلة تأتي بالسؤال عن الموضوع أو المحور أو المعلومة المطلوبة بشكل مباشر وأحيانا بشكل حرفي، للإيضاح لنأخذ هذا المثال، إذا كان لدينا تساؤلٌ عن “احتياجات من شأنها أن تساعد على زيادة مستوى تضمين ذوي الإعاقة في التعليم”، وجاء مطور أدوات البحث/ الاستبيانات فطرح السؤال على ذوي الإعاقة بهذا الشكل “ما هي الاحتياجات التي تساعد على زيادة مستوى تضمينكم في التعليم؟”.

هذه الطريقة من الطرح تنطوي على مشاكل عديدة تؤدي في الكثير من الحالات إلى عدم الحصول على نتائج صحيحة أو عدم الإجابة على تساؤلات البحث أو الحصول على نتائج مغلوطة وذلك للأسباب التالية:

1. قد يحتوي الموضوع البحثي على مصطلحات لا يعرفها المشاركون، إذ في الغالب تستخدم في مواضيع البحث مصطلحات علمية أكاديمية، لذلك يجب استخدام كلمات أخرى مرادفة مستخدمة في الحياة الواقعية.
2. أغلب مواضيع الأبحاث الرئيسية هي نقاط معقدة لا يمكن الإجابة عليها بسؤال واحد وإنما تتم تجزئتها لبنود فرعية، تلك البنود الفرعية تتحول إلى أسئلة (مع مراعاة تحوير الصياغات بالشكل المناسب طبعا)، لذلك فإن طرح الموضوع البحثي بشكل مباشر وحرفي سيسبب الحيرة للمجيبين، إذ أنه سيصبح إما سؤال واسع وعام تصعب الإجابة عليه بهذه الطريقة.
3. في أغلب الحالات لا يكون المشاركون على مستوى معرفة يساعدهم على تقديم الإجابة على السؤال بهذا الشكل، أي في مثال دراسة احتياجات ذوي الإعاقة لزيادة تضمينهم في المشاريع الإنسانية، فالأفضل أن يتم طرح أسئلة تتعلق بالمشاكل والصعوبات التي يوجهونها والتي تعيق حصولهم على تعليم مناسب، مع ضرورة التأكيد أيضا على السؤال عنها بشكل تفصيلي وليس كسؤال واحد.

خلاصةً، يمكن القول بأن عملية تطوير الاستبيانات تظهر للعاملين في هذا المجال وخاصة غير المختصين بأنها سهلة ويمكن لأي كان أن يقوم بها، لكن التجربة تؤكد، وخاصة عند استلام البيانات بعد كل الجهد الذي بذل في بناء العينة ومنهجية البحث، بأن البيانات التي سنحصل عليها لن تكون مفيدة وذلك بسبب التصميم الخاطئ للاستبيانات.

يمكن التعبير عن الاستبيانات بأنها المثال الأوضح لعبارة “السهل الممتنع”، إذ يمكن لأي شخص أن يطور استبياناً إلا أن التحدي يأتي عند تحليل البيانات التي تم الحصول عليها، لذلك أنصح جميع العاملين في مجال الأبحاث بالتبحر بمجال تطوير الاستبيانات، والبحث خاصة في المراجع التطبيقية، إذ أن أغلب المراجع المتوفرة تتحدث عن جوانب نظرية فقط.

بواسطة:
غيث البحر: الرئيس التنفيذي لشركة إنديكيتورز

اختبار تجربة العميل

Published on: 2022-03-05نُشِرَ بتاريخ: 2022-03-05

هو الانطباع الذي تتركه لدى عميلك في كل مرحلة من مراحل رحلته لشراء منتج أو خدمة مما يؤدي إلى تفكيره في علامتك التجارية والترويج لها ضمن معارفه وأصدقائه.

الفرق بين تجربة العميل وخدمة العميل
خدمة العميل

هي التفاعلات التي يقوم بها العميل عند طلب النصيحة أو المساعدة من أجل الخصول على المنتج أو الخدمة المقدمة وإعطاء العميل المعلومات التي يريد معرفتها واستقبال الشكاوى والتساؤلات.

تجربة العميل

وهي مرافقة العميل في رحلته عبر المؤسسة وتتضمن جميع الأحداث التي تكون قبل وبعد عملية الشراء، مروراً بجميع الطرق التي تتفاعل بها الموسسة مع العميل.
ويمكن القول أن الاختلاف الرئيسي بينهما هو أن تجربة العملاء أشمل وتتضمن رحلة العميل بأكملها، بما فيها خدمة العملاء.

ولتبسيط مصطلح تجربة العميل يمكن إعطاء المثال التالي:
لنتفرض أن لدينا فيلم سينمائي لإنتاج هذا الفيلم نحتاج إلى:
1. المخرج – المنفذ – مدير الصوت – المصور – المنتج…(فريق الإدارة)
2. الممثلين وجميع الأفراد الذين يظهرون أمام الكاميرا.. (الموظفين على تماس مباشر مع العملاء).
3. السيناريو والحوار والمنطقة التي يصور بها الفيلم …(الأدوات المستخدمة في العمل من أجل إنتاج المنتج أو الخدمة التي تقدمها الشركة)
4. المشاهدين الحاليين ..(العملاء الحاليين والعملاء المحتملين).
ولدينا فريق إدارة وأدوات لوجستية على درجة عالية من الاحترافية، ولكن كانت الخبرة لدى الممثلين ضعيفة أو ليست جيدة، فهل سوف تصل الغاية أو الهدف من الفيلم إلى المشاهدين؟ (بالطبع لا) وهذا أكبر ما تقع فيه الشركات والمؤسسات الحالية فيما يخص تجربة العميل، حيث يقومون بالتركيز على فريق الإدارة بحيث يكون لديهم خبرات عالية لإنتاج المنتج أو الخدمة ولا يهتمون بالموظفين الذين هم على تماس مباشر مع العميل، وهذا يؤثر بشكل سلبي على سمعة الشركة، وقد يؤدي إلى خسارة العملاء الحاليين وعدم الوصول إلى عملاء جدد.

أهمية تجربة العميل

مهمة جداً في النمو المستمر لعمل ما، فالتأكد من وجود تجربة عميل إيجابية تساهم في:
• بناء ولاء للعلامة التجارية لدى العملاء.
• تنشيط المنتج أو الخدمة التي تقدمها وترسيخها في عقول العملاء.
• خلق فرص تسويق من قبل العملاء أنفسهم، من خلال ترك التعليقات والانطباعات الإيجاية التي تعد أهم من الإعانات والدعايات المدفوعة، وأكثر تأثيراً على العملاء الآخرين.
وفي المقابل يرغب العملاء بالشعور بالاتصال بعلامتهم التجارية المفضلة ويرغبون أن يشعرون بأنها تعرفهم وتحترمهم وتهتم بهم، على سبيل المثال لنفترض وجود اثنان من المقاهي بقرب بعضهم يمتلكون نفس النوع من القهوة ونفس الصفات لكن أحدهم أغلى من الآخر، والأغلى يقوم بالاهتمام بعملائه وبتفاصيلهم مثلاً: يقول لعملائه (مشروبك المعتاد) مما يدفع العملاء إلى التوجه إلى الأغلى، لأنه قام بإشباع حاجات العميل وهي شرب القهوة مع الشعور بالاهتمام والمعاملة الجيدة.

منهجية تجربة العميل
1. تطوير خريطة رحلة العميل

تعرف خريطة رحلة العميل بأنها قصة مدعومة بخريطة تضم جميع التفاعلات والتواصلات التي يقوم بها العميل مع الشركة من أجل الحصول على منتج أو خدمة معينة.
حيث يتم رسم خريطة لجميع مسارات العميل المحتملة خلال رحلته من أجل الحصول على منتج او خدمة وتحديد كافة القنوات والتفاعلات التي يمكن أن يقوم بها العميل في كل مرحلة من مراحل الخريطة.

2. تقييم تكامل العمليات في الشركات

وتكون بتقييم كل مرحلة من المراحل التي يمر به العميل من أجل الحصول على منتج أو خدمة معينة من حيث رضا العميل وهل هي متكاملة أم لا، وذلك من خلال دراسة تجربة العميل في كل عملية من العمليات بشكل مفصل.

3. تقييم إدارة العلاقات مع العملاء

ويكون من خلال تقييم لتفاعل الشركة مع العملاء الحاليين والمستقبليين، حيث يتم تحليل بيانات العملاء مع الشركة من أجل الحصول على أفضل مسار للعلاقات مع العملاء، مع التركيز على الاحتفاظ بالعملاء القدماء.

4. تنفيذ تجريبي لتجربة العميل

وهي أحد أهم مراحل دراسة رضا العميل أو تجربة العميل، وذلك من خلال تنفيذ تجربي لرحلة عميل بعد تطوير الأدوات السابقة ومرافقة العميل منذ مرحلة شراء المنتج وحتى الوصول إلى مرحلة ما بعد شراء المنتج، للوصول إلى التغذية الراجعة القادمة من العميل على المنتج، ومعرفة جميع المراحل والمسارات التي مر بها خلال رحلته مع الشركة.

5. تحليل رضا العملاء

وتبدأ هذه المرحلة بعد شراء العميل المنتج أو الخدمة وإعطاء التغذية الراجعة عن رحلته بالشركة وعن المنتج أو الخدمة، حيث يتم تحليل آراء العملاء والتغذية الراجعة للوصول إلى المشاكل التي يمكن أن يوجهها العميل، والأمور الإيجابية والسلبية التي يمكن أن يراها بالمنتج، ثم يتم اتخاذ التدابير اللازمة لهذه الأمور.

6. دراسة تصور العميل حول الشركة

ويتم ذلك بإجراء استبيان صغير للعميل، يتم السؤال فيه عن جميع المراحل خلال رحلته وطبيعة العلاقة في كل مرحلة وآرائه لتكون الخدمة أو الرحلة بشكل أفضل، ومن ثم تحليل هذا البيانات القادمة من العملاء للحصول على تصورات شاملة وعامة لتحسين مراحل رحلة العميل.

مثال ماذا تقول غوغل عن تجربيها باختبار تجربة العميل

If users can’t spell, it’s our problem

If they don’t know how to form the query, it’s our problem

If they don’t know what words to use, it’s our problem

If they can’t speak the language, it’s our problem

If there’s not enough content on the web, it’s our problem

If the web is too slow, it’s our problem

إن الغاية من اختبار تجربة العميل هي أن تهتم باحتياجات العملاء بدلاً من الاهتمام بكمية المبيعات
كما يجب أن يتحول التركيز من التركيز على المنتج بشكل مطلق إلى التركيز على تجربة العميل لتحسين المنتج بناء على النتائج، ومن الاهتمام بالسوق الواسع إلى الاهتمام بالأفراد الذين هم من يوصلونك إلى السوق الواسع.

بواسطة:
غيث البحر: الرئيس التنفيذي لشركة إنديكيتورز
أنس عطار صباغ: باحث في المؤشرات

استطلاعات السلام كوسيلة لتعزيز الاستقرار في العالم العربي، ليبيا نموذجاً

Published on: 2022-05-30نُشِرَ بتاريخ: 2022-05-30

عانت أغلب بلدان الربيع العربي من الدخول في أزمات طويلة الأمد، وقد أدت ظروف عدم الاستقرار لتراكم التعقيدات ومعوقات الاستقرار، ولا يخفى على أحد أن الاستقرار من أهم معززات تحقيق أهداف التنمية وكرامة المواطن، إلا أنه يصطدم بعدة ملفات رئيسية دائما ما كانت تظهر في بلدان الربيع العربي، فيظهر أمامنا تحديات تشكيل دستور جديد في البلاد والاشكالات الدستورية التي تعرقل ذلك، بالإضافة إلى ملف العدالة الانتقالية، وظهور التحديات الهوياتية التي كانت أكثر بروزاً في البلدان غير المستقرة.

وقد تتوارد لأذهاننا ليبيا كأحد الأمثلة لبلدان الربيع العربي، إذ نجد بأن الكثير من العوامل اللازمة للاستقرار والانتقال السياسي وتحقيق التنمية وكرامة المواطن متوفرة فيها، مع ذلك نجد أنها لا زالت تعاني من عراقيل عدة تهدد العملية السياسية، منها الإشكالات الدستورية التي تتعلق بهوية الدولة واللغة وملف التجنيس، وملف الفصائل العسكرية وتنظيمها في الجيش النظامي، وملف الانتخابات والأطراف المتهمة بجرائم الحرب، بالإضافة إلى ملف الأقليات والملف الخدمي للمناطق النائية..

للعودة إلى جذور المشكلة في ليبيا يمكن تشريح القضية حسب الجهات المعنية، إذ نجد أن:

1. الكتل السياسية: لديها مخاوف عدة مثل الخوف من استحواذ الأطراف الأخرى على السلطة والانقلاب على العملية الديموقراطية، مع وجود مخاوف أخرى من بقايا النظام السابق، والتجاذبات الناتجة عن الاختلافات النابعة من الاختلافات الدينية والفكرية والعرقية.
2. السياسيون: دائما ما يتخوف السياسيون من الاقصاء السياسي الذي يأتي كناتج عن التشريعات المستحدثة، أو التخوف من التصفية السياسية عن طريق التجييش الإعلامي.
3. المدنيون: بعد كل هذه السنين من الحرب يمكن القول بأن المدنيين لم يعودوا يعنون بالعملية السياسية كثيرا، لكن لديهم مخاوف تدور حول ملف الرواتب والمعاشات وملف الخدمات والذي يبرز أكثر في المناطق النائية التي تتخوف من التهميش والإهمال، يرافق ذلك إشكالات ترتبط بالعملية الدستورية تدور بمجملها حول حقوق المرأة واللغة الرسمية للبلاد والجنسية.
4. رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال والكتل الاقتصادية، يتخوفون من التجاذبات السياسية التي قد تنتشر نيرانها إليهم كتصفية حسابات سياسية للمحسوبين على الأطراف المختلفة.
5. الفصائل العسكرية: دائماً ما كانت مخاوف التهميش والعودة إلى الحياة المدنية دون أية مكاسب بعد سنين من التضحيات، والمخاوف من خسارة السلطة المكتسبة، مثل خسارة المفاصل الاقتصادية التي تم الاستحواذ عليها، بالإضافة إلى المخاوف من خسارة العناصر نتيجة التوجه لفكر توافقي بسبب العامل الضاغط في هذا الملف الناتج عن إرث الدم.
معظم الإشكالات التي تعرقل الاستقرار في ليبيا تدور حول المخاوف، فجميع الأطراف على اختلافها من سياسيين وكتل سياسية ومدنيين وفصائل عسكرية ورجال أعمال كلها تمتلك تلك المخاوف التي تجعلها لا تسير بالعملية السياسية والانتقال الديموقراطي في ليبيا بشكل سلس.

في هذا الصدد تأتي فكرة استطلاعات السلام التي طرحت وطبقت كمنهجية متكاملة لأول مرة في الصراع الذي حدث في آيرلاندا الشمالية عام 1996 وساهمت في إنهاء الصراع فيها، إذ أن ما لاحظه العاملون على الاستطلاع بأن ما يمنع أطراف الصراع من الجلوس على طاولة واحدة والتحاور كان نابعاً من المخاوف التي لديهم تجاه الأطراف الأخرى، لذلك تدور فكرة استطلاع السلام حول استقراء مخاوف وتطلعات الأطراف المختلفة من مدنيين وعسكريين وكتل سياسية ومن أطياف المجتمع المختلفة، وعرض نتائج هذا الاستطلاع التي ستبين لتلك الأطراف ما هي مخاوف وطلبات كل طرف مما ييسر كسر الجليد وطرح نقاط التلاقي بينها، يضاف لذلك أنها تلعب عامل ضغط ومناصرة يزيد من ميل الأطراف المختلفة تجاه الحلول السلمية وطروحات المصلحة العامة.

يمكن أن ينفذ استطلاع السلام كقراءة عامة لأهم الإشكالات الكبرى التي تمنع الأطراف المختلفة في ليبيا من التوافق الدستوري وتيسير ملف الانتخابات وملف رئاسة الحكومة، ثم يتم حلحلة التحديات التفصيلية من خلال استطلاعات تتعلق بالإشكالات والملفات المتفرعة عنها، ويتم ذلك باستطلاعات سلام متتابعة تحقق تراكماً للتوافقات الوطنية على الملفات المختلف عليها للوصول بالنهاية إلى أهداف الاستقرار السياسي والتنمية وكرامة المواطن.

نهاية يجب التنويه إلى أن ليبيا تمتلك فرصة تاريخية، إذ تصادف ظروفاً دولية جاءت بما يشبه التوافق غير المقصود على كف يد الفاعلين الدوليين في الشأن الليبي، فروسيا مشغولة في حربها في أوكرانيا والاتحاد الأوربي وأمريكا كذلك انشغلت بها لدرجة أصبحت تميل لخيارات الاستقرار في مناطق الصراع الأخرى منعاً لأية ملفات تشغله عن الملف الأوكراني، أما تركيا والإمارات فوصلتا مؤخراً إلى توافق ثنائي وتحسن في العلاقات غير مسبوق كان له آثاره الإيجابية على الملف الليبي. إذا تمكن الليبيون من استغلال هذه الفرصة للعبور من خلال تلك التوافقات وتثبيت التوافق الوطني الداخلي وتعزيز حالة الاستقرار السياسي وسيادة ليبيا فسيكون ذلك أعظم انجاز يحققونه، هذا مع عدم تطرقنا للأطراف التي لا تتصرف بالشأن الليبي بحسن النية وبالدافع الوطني، إذ أنها ورغم وجود الفرصة التي تطرقنا لها إلا أن هذه الأطراف ستسعى لوضع العصي في العجل للحفاظ على مكاسبها وتحقيق أغراضها ومطامعها الذاتية.

بواسطة:
غيث البحر: الرئيس التنفيذي لشركة إنديكيتورز

الأسئلة الترتيبية ، تحديات ومشاكل

Published on: 2022-05-23نُشِرَ بتاريخ: 2022-05-23

من أنواع الأسئلة التي لاحظت شيوع استخدامها في الاستبيانات والتي تنعكس كتحديات على تحليل البيانات هي الأسئلة الترتيبية، إذ يطلب من المشارك أن يجيب على عدة خيارات بترتيبها حسب الأولوية أو باختيار مثلا أهم ثلاثة منها بالترتيب.
سأتحدث من جانب ملاحظتي لحالات كثيرة حول هذه الأسئلة وأركز فيها على السلبيات التي تنعكس على استخدامها، ومنها:
١. بالمجمل فإن عملية ترتيب الخيارات حسب الأهم فالأقل أهمية تعتبر عملية مرهقة ومستهلكة للوقت، لذلك يلاحظ أن أغلب المشاركين لا يجيبوا عليها بجدية، وبالتالي فإن الترتيب الذي تم الحصول عليه غير دقيق.
٢. في الأسئلة التي نختار فيها أهم ثلاث إجابات وبشكل ترتيبي، يغلب عليها أن الترتيب يتبع لترتيب الإجابات نفسها في تصميم الاستبيان، أي أن المشاركين يميلون لاختيار الإجابات التي تذكر لهم في البداية على أنها الأكثر أهمية.
٣. مشكلة كبيرة في تحليل الأسئلة الترتيبية ناتجة عن ضعف أغلب البرامج الإحصائية وعدم وجود أساليب تحليلية جاهزة لهذه الأسئلة، لذلك يضطر محلل البيانات لإجراء عمليات حسابية يدوية مما يسبب مشاكل في التحليل.
٤. مشكلة في تحليلها تنبع من جانب كيفية إخراج النتائج:
– فإن حساب الترتيب كأوزان سيعطي نتيجة قد تتجاوز القيمة الحقيقية، مثل أن نحصل على نسبة مئوية أعلى من 100, أي أن النتيجة الرقمية التي سنحصل عليها لا تعبر عن قيمة حقيقية وإنما تعبر عن وزن وأهمية لهذا الخيار أمام الخيارات الأخرى وليس نسبة من اختاره.
– يواجه الكثير من محللي البيانات صعوبة في التعامل مع هذه الأسئلة لذلك يلجؤون لأساليب غير مناسبة مثل، عرض تحليلات للأولوية الأولى فقط، أو عرض تحليلات لكل أولوية على حدى، أو تحليل السؤال على أنه سؤال متعدد الإجابات تقليدي أي ليس سؤال ترتيبي.
-خطأ في حساب الأوزان، فنظام الأوزان في علم الإحصاء ليس شيء اعتباطي، أي أنه في حالات يعتبر على شكل درجة 1، 2، 3، أو على شكل نسبة احتمالية أو مئوية من أصل الإجابات…إلخ، واعتماد نظام أوزان لا يتماشى مع الغرض من السؤال سيؤدي إلى نتائج خاطئة.
-خطأ في تحديد الأوزان للإجابات، إذ أن الأولوية الأولى يجب أن تأخذ الرقم 3 والأولوية الثالثة يجب أن تأخذ الرقم 1، مع العلم أن الترتيب المنطقي عكس ذلك ولكن كقيمة نهائية يجب أن تعطي رقماً أعلى للأولوية الأولى، وهذا في العادة ما يخطئ به بعض محللي البيانات.
5. إشكالات لدى مسؤول كتابة التقارير إذ يحتار بعضهم في كيفية عرض النتائج ومناقشتها في التقرير بالشكل الصحيح.
6.مشاكل في مقاطعة الأسئلة الترتيبية مع الأسئلة الأخرى، فالسؤال موجود في عدة أعمدة في قاعدة البيانات إضافة إلى ضرورة مراعاة وجود وزن إضافة إلى تقاطع مع سؤال أو أكثر، مما يوقع الكثير من محللي البيانات بأخطاء في تحليل هذه الأسئلة.
خلاصته هو أنني لا أنصح باستخدام الأسئلة الترتيبية.
طيب، كيف ممكن أحصل على نتائج ترتيبية من دون الأسئلة الترتيبية؟ أنتظر آرائكم في التعليقات
بواسطة:
غيث البحر: الرئيس التنفيذي لشركة إنديكيتورز

الأسئلة ذاتية التقييم

Published on: 2022-06-23نُشِرَ بتاريخ: 2022-06-23

بداية وكتعريف بسيط فإن ما يقصد به بالأسئلة ذاتية التقييم هي الأسئلة التي يطلب فيها من المجيب أن يقدم إجابة تتعلق بتقييم يتعلق به، أي أن يقيم شيئا يتعلق بواقعه، ولا تشمل هذه الأسئلة ما يتعلق بالرأي.
تستخدم الأسئلة ذاتية التقييم في الغالب في دراسات وأبحاث علم النفس، وتستخدم أحياناً في تقييم الاحتياجات الإنسانية والتقييم المؤسساتي ومجالات بحثية أخرى.
إن التحدي الأكبر للأسئلة ذاتية التقييم هو أن المجيب هو من يقيم نفسه، فنقع في مشاكل عديدة تتعلق بموثوقية وصدق الاستبيان Reliability، مثل التقييم العالي Over estimation أو التقييم المنخفض Lower estimation، أو أن يجيب المشارك على ما يتمنى أن يكون عليه من حال وليس واقعه، وهذا ما يحدث عادة في دراسات علم النفس.
من الأمثلة على الأسئلة ذاتية التقييم:
أنا شخص إيجابي!
– موافق بشدة
– موافق
– محايد
– معارض
– معارض بشدة
عادة ما يجيب المشاركون على هذا السؤال بطريقة تحاملية، أي أنهم (ليس كلهم طبعا ولكن نسبة مرتفعة) يميلون إلى تقديم تقييمات إيجابية لأنفسهم نتيجة طبيعة التحامل التي تتواجد عند أغلب الناس خاصة عند إحساس المجيب بوجود من يطلع على الإجابات مثل مجري المقابلة نفسه إن كانت مقابلة مباشرة.
ما هو مستواك في اللغة الإنكليزية؟
– متقدم
– متوسط
– ىمنخفض
هنا توجد مشكلة مركبة تتعلق بجانبين، الأول هو التحامل مثل السؤال السابق، والثاني هو التقدير الخاطئ، أي أن المجيب ونتيجة درجة معرفته باللغة قد يقيم نفسه بدرجة أعلى من الحقيقة وأحيانا تأتي بشكل معاكس.
أنا أتصرف مع أبنائي بطريقة تربية مناسبة ومتماشية مع أساليب التربية الحديثة!
– موافق بشدة
– موافق
– محايد
– معارض
– معارض بشدة
في هذا النوع من الأسئلة في العادة يجيب المشاركون على ما يتأملون أن يكونوا عليه وليس على ما يعبر عن واقعهم.
إن الاعتماد على الاسئلة ذاتية #التقييم لا يكون خياراً في أغلب الحالات، فلنحصل على تقييم دقيق لمستوى اللغة الإنكليزية يجب أن يجرى امتحان تقييم أقرب إلى الرسمي، والذي لا يكون متاحاً أقلها لأن #الاستبيان يتضمن الكثير من الأسئلة واحد منها سؤال اللغة، وفي دراسات علم النفس فإن الاستعاضة عن أسئلة التقييم الذاتي تحتاج لمختص في المجال للحصول على تقييم دقيق والذي لا يتوفر دائما ويحتاج موازنة عالية لتنفيذه.
السؤال إذاً: إذا لم نكن قادرين على الاستعاضة عن الأسئلة ذاتية التقييم وكانت تسبب تحديات في موثوقية الاستبيان، ما هي الحلول التي يمكن أن تساعد على تجاوز هذه المشكلة؟

بواسطة:
غيث البحر: الرئيس التنفيذي لشركة إنديكيتورز

البطالة في السعودية

Published on: 2021-10-20نُشِرَ بتاريخ: 2021-10-20

بقلم: غيث البحر: الرئيس التنفيذي لشركة انديكيتورز أنس عطار صباغ: باحث في المؤشرات

البطالة في المملكة العربية السعودية وصلت نسبة البطالة إلى أدنى مستوياتها في عام 2019 مقارنة بالسنوات السابقة ، مما يشير إلى التعافي الاقتصادي في المملكة العربية السعودية بفضل جهود الحكومة المبذولة في برامج رؤية السعودية 2030

في عام 2020 ، كانت هناك زيادة ملحوظة في معدل البطالة بسبب انتشار جائحة COVID-19 في النصف الأول من عام 2021 ، نلاحظ حدوث انخفاض ملحوظ في معدل البطالة بين السعوديين ، حيث وصل معدل البطالة إلى أدنى مستوياته منذ عام 2017 ، وتشير البيانات الأخيرة إلى تعافي
من تداعيات فيروس كورونا على النشاط الاقتصادي. ويؤكد قدرة الاقتصاد السعودي على استيعاب آلاف الباحثين عن عمل

yus-1 وبالنظر إلى ما سبق نلاحظ أن انخفاض معدل البطالة بين الإناث كان أسرع
منه بين الذكور في بداية العام الجاري ، مما يدل على دور الحكومة السعودية في دعم وتمكين المرأة السعودية. ويظهر أيضًا أن برامج رؤية السعودية 2030 لتوظيف السعوديين والتي تهدف إلى خفض معدل البطالة إلى 7٪ بحلول عام 2030 قد بدأت تؤتي ثمارها.

توزيع البطالة حسب العمر في الربع الثاني من عام 2021

yus-1 هناك زيادة ملحوظة في معدلات البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم
بين 25 و 29 عامًا ، والذين يفترض أنهم أتموا تحصيلهم العلمي وتلقوا التعليم والخبرة المطلوبة للتوظيف ، إلا أن معدل البطالة بين هذه الفئة العمرية وصل تقريبًا إلى 18٪ ، وينخفض ​​مع تقدم العمر مما يدل على أن أزمة البطالة تتركز بين الشباب

معدل البطالة حسب المحافظة في الربع الثاني من عام 2021

yus-1

المصدر: الهيئة العامة للإحصاء – المملكة العربية السعودية

البيانات عديمة الفائدة

Published on: 2022-05-23نُشِرَ بتاريخ: 2022-05-23

من خلال تجاربي بالعمل مع العديد من المنظمات ومراكز الدراسات والباحثين لاحظت تحديا في البيانات لا يمكنني توصيفه إلا بعبارة Rubbish data أو بيانات هراء أو عديمة الفائدة.
يمكن تلخيص فكرة البيانات عديمة الفائدة بأنها بيانات أو أسئلة تُسأل في الاستبيانات لا تفيد في أي شيء يتعلق بأهداف البحث، مثال ذلك في كثير من أنشطة مراقبة أو تقييم المشاريع يتم السؤال في المقابلات مع المستفيدين عن التركيبة الأسرية بالتفصيل الممل، كأن يُسأل عن أفراد الأسرة من الجنسين وبأعمارهم المختلفة حسب مجالات محددة وكثيرة التفصيل. قد يعتقد البعض بأن هذه البيانات هامة للمشروع الإنساني المنفذ، إلا أن التجربة تقول عكس ذلك، إذ أن هذه البيانات هامة في مرحلة تقييم الاحتياجات واختيار المستفيدين، وتكون موجودة لدى المنظمة قبل توزيع المساعدات، كما أن جميع الحالات التي شهدتها لم يكن فيها استخدام لهذه البيانات أبدا (في معرض كتابة تقرير المراقبة أو التقييم)، وفي أحسن حال يتم تجميع أفراد الأسرة في رقم نهائي، إذاً لم تم السؤال عن كل تلك التفاصيل وإرهاق المستفيدين بكل تلك الأسئلة؟
إن اعتقاد بعض الباحثين بأن هذه البيانات إن لم تفدنا فهي لن تضرنا هو اعتقاد خاطئ، فكثرة الأسئلة وطرح أسئلة لا ارتباط بينها وبين هدف النشاط البحثي المنفذ يسبب عدة إشكالات منها، زيادة في التكاليف، زيادة في تردد المشاركين وتخوفهم لكثرة التفاصيل التي يتم السؤال عنها وعدم منطقيتها، انخفاض اهتمام المشاركين بتقديم إجابات جدية نظراً لزيادة مدة المقابلة واحساسهم بالملل، زيادة في احتمالية الخطأ في جمع البيانات، زيادة في تعقيدات تحليل البيانات، ضياع الباحث المسؤول عن معالجة البيانات وكتابة التقرير وبالتالي طرح نقاط نقاش وأفكار بعيدة عن هدف البحث ومشتتة لصناع القرار. لا يمكن حصر الحالات التي نلاحظ بأنها من نوع البيانات عديمة الفائدة، فالسؤال عن اسم المشارك في استطلاع رأي سياسي لا يهم فيه اسم المشارك أبدا، فهو فقط يعبر عن شخصيته الاعتبارية كممثل لعينة من فئات المجتمع المستطلع (إلا في حالات نادرة تتعلق بالتحقق والمتابعة لفرق جمع البيانات)، السؤال عن اسمه في هذا الاستطلاع سيؤدي بالضرورة إلى تقديم المشارك لإجابات تبتعد أكثر عن آرائه الحقيقة وذلك نتيجة تخوفه من ربط تلك الإجابات باسمه وتعرضه لأية مساءلة أو ضرر بسبب ذلك.
أنصح دائماً بأن يتم ربط الأسئلة أو البيانات التي نسأل عنها بأهداف بحثنا وعدم القول “ما نخسر شيء إذا سألنا هي الأسئلة”

بواسطة:
غيث البحر: الرئيس التنفيذي لشركة إنديكيتورز

الدراسات الاستثمارية فوائدها وأهم أدواتها

Published on: 2020-04-08نُشِرَ بتاريخ: 2020-04-08

كيف تضمن تأسيس شركة ناجحة؟

ما هي أسباب فشل الشركات الناشئة؟

هل تساءلت يوماً لماذا تفشل معظم الشركات في السنوات الأولى من تأسيسها؟ هل تعلم ما هي أهم أسباب فشل تلك الشركات؟ هل تعلم ما هي علاقة ذلك بدراسات السوق؟ هل تعرف ما هي الدراسات الاستثمارية وما علاقتها بضمان نجاح الشركات الناشئة؟
56% فقط من الشركات تصل إلى السنة الخامسة منذ تأسيسها حسب موقع Small business trends، وإن أهم سبب لفشل الشركات هو عدم وجود حاجة للخدمات التي تقدمها أو خطأ في طريقة طرح الخدمة والذي مثل 42% من أسباب فشل الشركات، أما باقي الأسباب فكانت تتعلق بـ أخطاء في التسعير إذ لم يتم تقدير سعر المنتج مقارنة بالمنتجات المنافسة والقيمة المضافة التي يقدمها للزبائن، طرح المنتج في السوق بطريقة خاطئة، الخطأ في تصميم المنتج إذ لم يكن المنتج صديقاً للمستهلك، ولم تتم متابعة التغذية الراجعة للعملاء وآرائهم حول المنتج وتطويره بحيث يتجاوز تلك الأخطاء.

الاخطاء

كما تبين الدراسة السابقة والعديد من الدراسات حول أسباب فشل الشركات الناشئة ورواد الأعمال تتعلق بعدم دراسة الزبائن من قبل مؤسسي الشركة وقلة المعلومات حول المنافسين والمنتجات المنافسة، بالإضافة إلى عدم متابعة المنتج وتطويره بشكل يمكن أن يكتسب من رضا العملاء ويحقق القدرة على المنافسة في السوق، وهي الأسباب الرئيسية التي تجعل الشركات تهبط تدريجياً حتى تصل إلى مرحلة الانهيار والإغلاق. ومثال ذلك ما حصل مع شركة EXEC، فحسب موقع Startup Graveyard قدمت الشركة خدمات التنظيف التي يتم طلبها عن طريق الانترنت، لكن الشركة عانت من الكثير من المشاكل وقد تم إغلاقها من قبل المؤسسين بعد التعرض لخسائر كبيرة بسبب عدم الخبرة في المجال المطروح، بالإضافة إلى صعوبة حصول الشركة على العملاء بسبب عدم تصميم خدمة تحقق احتياجاتهم وذلك نتج عن تنويع الشركة لخدماتها مما أدى إلى عدم تركيز الجودة في خدمة واحدة وإضاعة مجهوداتها في عدة خدمات، ومما زاد من المشكلة إهمال متابعة رضا العملاء والتغذية الراجعة فبذلك لم تنتبه الشركة إلى أخطائها في الوقت المناسب.

ما علاقة الدراسة الاستثمارية بدراسة الجدوى الاقتصادية؟

إن أغلب الشركات تقوم بدراسات جدوى مختصرة تركز فقط على التفاصيل المالية والفنية ولا تركز على تصميم المنتج وتحليل العملاء وسلوكهم ودراسة المنافسين الموجودين في السوق، وذلك لأن بعض الدول لا تمنح الترخيص للشركات دون إجراء دراسة الجدوى الاقتصادية، فتحولت دراسة الجدوى إلى إجراء شكلي لتحقق الشروط الحكومية الأمر الذي يجعل الشركات تقع في الكثير من المشاكل لعدم صحة دراسات الجدوى التي يقومون بها، وأغلب هذه المشاكل تنتج عن التساهل والتغاضي عن الأمور التي يمكن أن تكون أكثر من مهمة لنجاح الشركة واستمراريتها، ومن هذه الأخطاء التي تقع فيها الشركات التقليل من أهمية الدراسة الاستثمارية التي بإمكانها أن تقلل من هدر رأس المال التأسيسي وتضمن تحقيق واردات تساعد على بقاء الشركة وقدرتها على ضمان حصتها السوقية، يضاف لذلك الدور الهام الذي تلعبه الدراسة الاستثمارية في ضمان تقديم دراسة جدوى اقتصادية دقيقة، وتأثير المعرفة بسلوك العملاء والمنافسين على الكثير من التكاليف وأنشطة التسويق، بالإضافة إلى تقديرات العائدات والمدة المطلوبة لاسترداد رأس المال التأسيسي. وبالتالي يمكن القول بأن تأسيس شركة دون الاعتماد على دراسة السوق يعتبر من أكبر أسباب فشلها.

ما هي الخطوات تنفيذ الدراسة الاستثمارية؟

يمكن تعريف الدراسة الاستثمارية على أنها إحدى منهجيات دراسات السوق، وتخصص بكونها دراسة السوق لأجل تأسيس الشركة وتعتبر مزودة للمعلومات المطلوبة لإنجاز دراسة الجدوى الاقتصادية. للحصول على دراسة استثمارية مفيدة، يجب تنفيذها وفق أربع مراحل هي:

اختبار فكرة المشروع (Idea Validation):

التي تأتي في أولى خطوات الدراسة الاستثمارية لاختبار صحة فكرة الشركة التي نريد تأسيسها، وتتألف عملية اختبار فكرة المشروع من ثلاثة محاور هي توافر الإمكانات الداخلية لنجاح المشروع ويعني ذلك رأس المال التأسيسي والخبرات المتوفرة التي يمكن أن تزيد من فرص نجاح الشركة والخبرات المطلوبة لاستكمال متطلبات العمل ومدى إمكانية تأمينها. يلي ذلك اختبار بيئة السوق المتعلق بقطاع العمل ومن أهم ما يتعلق بذلك بيئة المنافسة والموردين والعملاء ومدى إمكانية دخول منافسين جدد. في النهاية يأتي تقييم البيئة الاقتصادية في الدولة التي يتم الاستثمار فيها، كقوانين العمل والاستقرار الاقتصادي والتكنولوجيا المتوفرة والطاقة وكل ما يتعلق بالشؤون البيئية المتأثرة بهذا النوع من العمل.

ورقة المعلومات الأولية (White Paper):

قبل البدء بدراسة السوق المفصلة يجب الإجابة على العديد من التساؤلات التي تساعد على تحديد إطار عمل الشركة ودراسة السوق ومنها: هل على الشركة البيع في الأسواق المحلية أم التصدير؟ وأي الدول التي تمتلك الفرصة فيها؟ أو أي الأقاليم المحلية؟ ما هي شرائح العملاء التي ينصح باستهدافها؟ ما هي صفات المنتجات القادرة على المنافسة (من ناحية الجودة وشكل المنتج وحجمه…)؟ وما هي أكثر المنتجات التي تزايد الطلب عليها مؤخراً؟
عادة يتم جمع بيانات ورقة المعلومات الأولية من المصادر الثانوية (دراسات سابقة ومصادر حكومية ومصادر الجمارك)، وتجمع المعلومات فيها حول السنوات الثلاث الأخيرة، ويمكن القول بأن هدف ورقة المعلومات الأولية هو البحث عن الثغرات الموجودة في السوق واستغلالها كمدخل للسوق تستفيد منه الشركة للمنافسة والاستحواذ على حصتها السوقية.

دراسة السوق (Market Research):

هدفها الرئيسي تأمين جميع المعلومات اللازمة لبناء دراسة الجدوى الاقتصادية وتأسيس الشركة بشكل صحيح، ومن أهم المعلومات التي تقدمها هي وصف المنتج وطريقة طرحه وتطويره ليلائم احتياجات السوق والزبائن أو إن كانت خدمة فتدرس بطريقة تلبي حاجة الزبون، بالإضافة إلى دراسة التنافسية الموجودة في السوق وكافة تفاصيل المنتجات المنافسة والمنتجات البديلة وكيفية جعل منتجنا قادر على المنافسة أمامها، والمعلومات المتعلقة بأساليب التسويق وقنوات البيع الأنسب. يضاف لذلك كافة المعلومات المتعلقة بالشروط القانونية لتأسيس الشركة، وكافة التكاليف المالية المطلوبة للدراسة المالية في دراسة الجدوى.
إن المعلومات التي تؤمنها دراسة السوق تكون تفصيلية قدر الإمكان، لأن أي إهمال لتفاصيل أو جزئيات مهمة قد تنعكس مثلا على فشل المنتج في المنافسة، أو على تكاليف لم تكن في الحسبان. وتعتمد دراسة السوق في العادة على بيانات أولية يتم جمعها بشكل مباشر من خلال مقابلات مع الزبائن المتوقعين واستشارة خبراء مختصين في مجال العمل…

دراسة الجدوى الاقتصادية (Feasibility Study):

تغطي دراسة الجدوى الاقتصادية أربعة محاور رئيسية هي الدراسة القانونية والدراسة الفنية والدراسة التسويقية والدراسة المالية.

ما الذي يجب أن أضعه في عين الاعتبار عند تنفيذ الدراسة الاستثمارية؟

من الضروري الانتباه إلى أن الدراسة الاستثمارية هي عملية متراكمة، أي أنها لا تتم لمرة واحدة وتنتهي، فكما لاحظنا في خطوات الدراسة الاستثمارية بأنها عملية متتابعة تساعد على بناء معرفة متراكمة حول كيفية ضمان نجاح الشركة. يضاف لذلك أهمية وجود المرونة في العمل خلال مرحلة التأسيس، ومنها ألا تعتبر نتائج الدراسة الاستثمارية جازمة وإنما يتم اختبارها وتعديلها حسب النتائج التي نحصل عليها خلال عملية الاختبار، أي لضمان نجاح الشركة والدراسة الاستثمارية ينصح الاستمرار خلال السنوات الأولى من عمر الشركة (خاصة في أول سنتين) أن يتم طرح المنتج وخدمات الشركة في السوق ضمن شرائح محدودة من الزبائن وقراءة ردود الأفعال والتغذية الراجعة، بالإضافة إلى البحث عن المشاكل التي يعاني منها الزبائن وتحويلها إلى فرص أو تطوير المنتجات لتحل هذه المشاكل، ومحاولة اكتشاف مشاكل الزبائن مع المنافسين لمحاولة الاستفادة منها لزيادة الحصة السوقية للشركة. كل هذه التفاصيل تعني أننا لا يجب أن نقصر الدراسة الاستثمارية على مرحلة ما قبل إطلاق الشركة وإنما يجب أن نستمر بقراءة السوق وتطوير نموذج العمل التجاري للشركة.

بقلم:

غيث البحر و ريم بركات

المصادر:

INDICATORS Company
Startup Graveyard
Small business trends

العمل عبر الانترنت للسوريين

Published on: 2018-01-01نُشِرَ بتاريخ: 2018-01-01

العمل عبر الانترنت يتميز بعدم ارتباطه بمكان معين أو ظرف معين، مما يجعله الأكثر مناسبة للسوريين الباحثين عن عمل، فأينما انتقل لا يتحتاج إلا اتصال انترنت وجهاز كمبيوتر ليتابع عمله.
من المزايا الأخرى هي الاستلام بعملات أجنبية، وفارق أسعار هذه العملات عن العملة السورية يعني مدخول أعلى بكثير من العمل في السوق المحلية. كما يساهم في إدخال عملات أجنبية إلى البلد وهذا يعني تحريك الأسواق المحلية.

الأهداف:
تهدف هذه الدراسة إلى زيادة فرص عمل السوريين عبر الإنترنت، من خلال رصد الكفاءات المتاحة التي تناسب هذا النوع من الأعمال، واكتشاف المشاريع التي يمكن أن تكون أكثر فعالية ومفيدة لهم لبدء العمل عبر الإنترنت، ثم مشاركتها مع المنظمات غير الحكومية التي تهتم بتوظيف السوريين.

المواضيع الرئيسية:
1. الكفاءات السورية المناسبة للعمل عبر الإنترنت.
2. وصف وضع السوريين الذين يعملون عبر الإنترنت حالياً.
3. العوائق والتحديات التي تواجه العمل عبر الإنترنت.
4. توقعات نمو العمل عبر الإنترنت في سوريا.
5. المشاريع الموصى بها لإعداد السوريين للعمل عبر الإنترنت.

النطاق:
ستغطي الدراسة 3 محافظات هي: إدلب ودرعا وحلب.
ستجرى في يناير / كانون الثاني 2018.

الفئات المستهدفة:
تركز الأسئلة على الشباب السوري والإناث والأشخاص ذوي الإعاقة.

مصادر البيانات:
1. الأفراد السوريون: لرصد الكفاءات لديهم للعمل عبر الإنترنت، وعيهم به، والمعدات التي لديهم لهذا التوع من الأعمال.
2. السوريين العاملين عبر الإنترنت: لتقديم قصص كاملة عن بعض العاملين عبر الإنترنت، وكيف بدأوا عملهم، رواتبهم الشهرية، والتحديات التي تواجههم، واحتياجاتهم لتحسين أعمالهم…
3. المستشارين العاملين عبر الإنترنت: الحصول على معلومات متعمقة عن العمل عبر الإنترنت، وما يوصيون به للوضع السوري، وما يوصى به للتعامل مع تحديات التي تواجه السوريين في العمل عبر النترنت، أي نوع من التدريبات يحتاجها السوريين لكي يكونوا قادرين على البدء في العمل عبر الإنترنت …
4. البيانات الثانوية: لمراجعة أي بحث تم القيام به عن العمل عبر الإنترنت، ما هي الخدمات الأكثر طلبا، وكيفية عمل منصات العمل على الانترنت، وكيفية إدارة التحويلات المالية …

للمهتمين بهذه الدراسة والحصول على نتائجها :
اضغط هنا